الشيخ محمد السند
153
تفسير ملاحم المحكمات
وهناك العشرات من الآيات التي تشير إلى هذا النهج في القرآن ، وأنّه من أهمّ خواص منهاج السماء والكتب النازلة على الأنبياء ، وأنّه الغاية لجملة من الأحكام في الشريعة ، ويشير إليه قوله تعالى : ( فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ) « 1 » . وقوله تعالى : ( وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) « 2 » ) . والذكر اسم للنبيّ صلى الله عليه وآله وللقرآن الكريم أيضاً ، كما في قوله تعالى : ( قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ ) « 3 » . وقوله تعالى : ( ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ) « 4 » . وقوله تعالى : ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) « 5 » . وقوله تعالى : ( وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ) « 6 » . إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة . وقوله تعالى : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ « 7 » فيه بيان لغاية القرآن ، مع أنّ القرآن الكريم قد وصف بأوصاف عديدة ، كالنور والهداية والحكمة ، وغيرها ، إلّاأنّه من أهمّ الأوصاف فيه ( الذكر ) .
--> ( 1 ) الغاشية 88 : 21 و 22 . ( 2 ) القصص 28 : 51 . ( 3 ) الطلاق 65 : 10 و 11 . ( 4 ) آل عمران 3 : 58 . ( 5 ) النحل 16 : 44 . ( 6 ) الأنبياء 21 : 50 . ( 7 ) القمر 54 : 17 .